Skip to content

الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا باب هواتف الجن

الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٨١

٨٧ - وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ، مَوْلَى النَّخَعِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: لَمَّا أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَبَرُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ وَكَانُوا بِقُسِّ النَّاطِفِ اشْتَدَّ هَمُّهُ وَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِمْ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ فَحَدَّثَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ سَهْرُ سُمَارٍ فَسَمِعُوا نَائِحَةً يَحْسَبُونَ أَنَّهَا بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ وَسَمِعُوا نِسَاءً يَنُحْنَ وَيَقُلْنَ:

مُتْ عَلَى الْخَيْرَاتِ مِيتَةَ جَلْدٍ ... وَإِذَا مَا صَبَرْتَ يَوْمَ اللِّقَاءِ

قَدَّسَ اللَّهُ مَعْرَكًا شَهِدُوهُ ... وَالْمَلَاءُ الْأَبْرَارُ خَيْرُ مَلَاءِ

مَعْرَكًا فِيهِ ظَلَّتِ الْجِنُّ تَبْكِي ... مَبْسِمَاتِ الْأَبْكَارِ بِيضُ الْمُلَاءِ

Printed page ٨٢

كَمْ كَرِيمٍ مُجَدَّلٍ غَادَرُوهُ ... مُؤْمِنِ الْقَلْبِ مُسْتَجَابَ الدُّعَاءِ

يَقْطَعُ اللَّيْلَ لَا يَنَامُ صَلَاةً ... وَجُؤَارًا يَمُدُّهُ بِبُكَاءِ

ثُمَّ يَقُلْنَ: يَا أَبَا عُبَيْدَاهْ يَا سَلِيطَاهُ، قَالَ الطَّائِفِيُّ: فَجَعَلْنَا نَتْبَعُ الصَّوْتَ وَنَسْمَعُ الْأَبْيَاتَ وَمَا يَقُلْنَ بَعْدَهَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي الْبُعْدِ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ فَقَدِمَ الطَّائِفِيُّ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَكَتَبَ عُمَرُ الْيَوْمَ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ فَوَجَدُوا أَبَا عُبَيْدٍ وَأَصْحَابَهُ قُتِلُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَلِيطُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ كَانَ عَلَى النَّاسِ هُوَ وَأَبُو عُبَيْدٍ "