الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا
٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ هَتَفَ هَاتِفٌ بِمَكَّةَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ مَسَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ يَسْمَعُ ذَلِكَ:
قُتِلَ الْخِيَارُ بَنُو الْخِيَا ... رِ ذَوُو الْمَهَابَةِ وَالسَّمَاحِ
الصَّائِمُونَ الْقَائِمُو ... نَ الْقَانِتُونَ أُولُو الصَّلَاحِ
الْمُهْتَدُونَ الْمُتَّقُو ... نَ السَّابِقُونَ إِلَى الْفَلَاحِ
مَاذَا بِوَاقَمَ وَالْبَقِيـ ... ـعِ مِنَ الْجَحَاجِحَةِ الصِّبَاحِ
وَبِقَاعُ يَثْرِبَ وَيْحَهُـ ... ـنَّ مِنَ النَّوَائِحِ وَالصِّيَاحِ
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، لِأَصْحَابِهِ: «يَا هَؤُلَاءِ قَدْ قُتِلَ أَصْحَابُكُمْ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»