Skip to content

الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا

الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٣٠

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنِي فُهَيْرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، وَلَيْسَ بِصَاحِبِ التَّفْسِيرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَنَّى أَبَا مِعْلَقٍ، وَكَانَ تَاجِرًا يَتَّجِرُ بِمَالِهِ وَلِغَيْرِهِ يَضْرِبُ بِهِ فِي الْآفَاقِ وَكَانَ يَزِنُ بِسَدَادٍ وَوَرَعٍ فَخَرَجَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ لِصٌّ مُقَنَّعٌ فِي السِّلَاحِ فَقَالَ لَهُ: ضَعْ مَا مَعَكَ فَإِنِّي قَاتِلُكَ قَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَى دَمِي؟ شَأْنَكَ بِالْمَالِ فَقَالَ: أَمَّا الْمَالُ فَلِي وَلَسْتُ أُرِيدُ إِلَّا دَمَكَ قَالَ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَذَرْنِي أُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ: صَلِّ مَا بَدَا لَكَ قَالَ: فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ أَنْ قَالَ: يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا فَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَمُلْكِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ

Printed page ٣١

وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ، يَا مُغِيثُ، أَغِثْنِي، يَا مُغِيثُ، أَغِثْنِي، ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ: دَعَا بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَاضِعُهَا بَيْنَ أُذُنَيْ فَرَسِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ اللِّصُّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قُمْ قَالَ: مَنْ أَنْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ فَقَدْ أَغَاثَنِي اللَّهُ بِكَ الْيَوْمَ قَالَ: أَنَا مَلَكٌ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الْأَوَّلِ فَسَمِعْتُ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّانِي فَسَمِعْتُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ضَجَّةً ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّالِثِ فَقِيلَ لِي: دُعَاءُ مَكْرُوبٍ فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَلِّيَنِي قَتْلَهُ» قَالَ أَنَسٌ: فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَدَعَا

Printed page ٣٢

بِهَذَا الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ مَكْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ