Skip to content

نقد الشعر عيوب الشعر إيقاع الممتنع

نقد الشعر

قدامة بن جعفر

Printed page ٨٧

ومنها التذنيب.

التذنيب:

وهو عكس العيب المتقدم، وذلك أن يأتي الشاعر بألفاظ تقصر عن العروض، فيضطر إلى الزياد فيها.

مثال ذلك ما قال الكميت:

لا كعبدِ المليكِ أو كيزيدِ ... أو سليمان بعدُ أو كهشامِ

فالملك والمليك اسمان لله ﷿، وليس إذا سمي إنسان بالتعبد لأحدهما، وجب أن يكون مسمى بالآخر، كما أنه ليس من سمى: عبد الرحمن هو من سمى عبد الله. ومن هذا الجنس: التغيير.

التغيير:

وهو أ، يحيل الشاعر الاسم عن حاله وصورته إلى صور أخرى، إذا اضطرته العروض إلى ذلك.

كما قال بعضهم يذكر سليمان ﵇:

ونسج سليم كل قضاء ذائل

وكما قال آخر:

منْ نسجٍ داودِ أبي سلامِ

ومنه التفصيل.

التفصيل:

وهو ألا ينتظم للشاعر نسق الكلام على ما ينبغي لمكان العروض، فيقدم ويؤخر، كما قال دريد بن الصمة:

وبلغْ نميراً، إن عرضتً، ابن عامرٍ ... فأيُّ أخٍ في النائباتِ وطالبِ

ففرق بين نمير بن عامر بقوله: إن عرضت، وكما قال أبو عدي القرشي:

خيرُ راعي رعيةٍ، سرهُ الله ... هشامٌ وخيرُ مأوى طريد

وكما قال الآخر:

لعمرُ أبيها لا تقولُ حليلتي ... ألا فرَّ عني مالكُ بنُ أبي كعبْ

عيوب ائتلاف المعنى والوزن:

منها المقلوب.

المقلوب:

وهو أن يضطر الوزن الشعري إلى إحالة المعنى، فيقلبه الشاعر إلى خلاف ما قصد به.

مثال ذلك لعروة بن الورد:

فلو أنِّي شهدتُ أبا سعادٍ ... غداةَ غَداً بمهجتهِ يفوقُ

فديتُ بنفسهِ نفسِي وماليِ ... وما آلوكَ إلا ما أطيقُ

أراد أن يقول: فديت نفسه بنفسي، فقلب المعنى. وللحطيئة:

فلمَّا خشيتُ الهونَ والعيرُ ممسكٌ ... على رغمهِ ما أثبتَ الحبل حافرهُ

أراد: الحبل حافره، فانقلب المعنى.

ومنها المبتور:

المبتور:

وهو ان يطول المعنى عن أن