مقامات بديع الزمان الهمذاني
Printed page ٣٥٥
الشَّرَابِ، فَأُحْضِرَتْ لَهُمْ زَهْرَاءٌ خَنْدَرِيسِيَّةٌ، وَمُغَنِّيَاتٌ حِسَانٌ مُحْسِنَاتٌ، فَأَخَذُوا فِي شَأْنِهِمْ وَشَرِبْنَا، فَمَضَى لَنَا أَحْسَنُ يَوْمٍ يَكُونُ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَعْدَدْتُ لَهُمْ بِعَدَدِهِمْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَنّاً مِنْ صِنَانِ البَاذِنْجَانِ، كُلُّ صَنٍّ بِأَرْبَعَةِ آذَانٍ، واسْتَأْجَرَ غُلاَمِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَمَّالاً، كلُّ حَمَّالٍ بِدِرْهَمينِ، وَعَرَّفَ الحَمالِينَ مَنَازِلَ القَوْمِ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِالمُوَافَاةِ بِعِشاَءِ الآخِرَةِ، وَتَقَدَّمْتُ إِلى غُلاَمي وَكَانَ دَاهِيَةً أَنْ يَدْفَعَ