موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٩٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَلْفَ
دِرْهَمٍ مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهَا. وَكَانَ أَصْلُ الْكِتَابَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. قُوِّمَ الْمُكَاتَبُ قِيمَةَ النَّقْدِ. ثُمَّ قُسِّمَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ. فَجُعِلَ لِتِلْكَ الْأَلْفِ الَّتِي مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابَةِ حِصَّتُهَا مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ. بِقَدْرِ قُرْبِهَا مِنَ الْأَجَلِ وَفَضْلِهَا. ثُمَّ الْأَلْفُ الَّتِي تَلِي الْأَلْفَ الْأُولَى (١) بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضاً (٢). ثُمَّ الْأَلْفُ الَّتِي تَلِيهَا. بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضاً. حَتَّى يُؤْتَى عَلَى آخَرِهَا. تَفْضُلُ كَلُّ أَلْفٍ بِقَدْرِ مَوْضِعِهَا فِي تَعْجِيلِ الْأَجَلِ وَتَأْخِيرِهِ، لِأَنَّ مَا اسْتَأْخَرَ مِنْ ذلِكَ كَانَ أَقَلَّ فِي الْقِيمَةِ. ثُمَّ يُوضَعُ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، قَدْرُ مَا أَصَابَ تِلْكَ الْأَلْفَ مِنَ الْقِيمَةِ عَلَى تَفَاضُلِ ذلِكَ، إِنْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. فَهُوَ عَلَى (٣) هذَا الْحِسَابِ.