موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٩٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ. عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ. وَإِنَّمَا كَرِهَ ذلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ (١)، يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلٍ (٢) فَيَضَعُ عَنْهُ، وَيَنْقُدُهُ. وَلَيْسَ هذَا مِثْلَ الدَّيْنِ (٣). إِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ. فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ. وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ. وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ. وَلَا ذَهَباً بِذَهَبٍ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ
رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. وَأَنْتَ حُرٌّ. فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ. فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ. فَلَيْسَ هذَا دَيْناً ثَابِتاً. وَلَوْ كَانَ (٤) دَيْناً ثَابِتاً لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ، إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ. فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ.