Skip to content

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Printed page ٤/ ١٠٦٥

٢٧٢٧ - قَالَ يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَمَعْنَى (١) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الْزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ. فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ، قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا. لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلَامَ. فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هؤُلَاءِ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ.

وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ، وَإِلَاّ قُتِلَ. وَذلِكَ، لَوْ أَنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى ذلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذلِكَ مِنْهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا. وَلَمْ يَعْنِ بِذلِكَ، فِيمَا نُرَى (٢) - وَاللهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ. وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ. وَلَا مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلَاّ الْإِسْلَامَ. فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَذلِكَ الَّذِي عُنِيَ (٣) بِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.