موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٦١٨ - مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي عَمَلِ (١) الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ. يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. لِأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ. فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ. لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلَاّ أَنَّهُ تَخِفُّ عَنْهُ بِهِمُ الْمَؤُونَةُ. وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ. وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ. وَلَنْ تَجِدَ أَحَداً يُسَاقَى فِي أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِي الْأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ. إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَاثِنَةٍ (٢) غَزِيرَةٍ. وَالْأُخْرَى بِنَضْحٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لِخِفَّةِ مُؤُونَةِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةِ مُؤُونَةِ النَّضْحِ.
قَالَ: وَعَلَى ذلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا. وَالْوَاثِنَةُ، الثَّابِتُ مَاؤُهَا، الَّتِي لَا تَغُورُ، وَلَا تَنْقَطِعُ (٣).