موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٣٤٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ. وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ، جِزَافاً. إِذَا كَانَ تِبْراً، أَوْ حُلِيّاً قَدْ صِيغَ. فَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الْمَعْدُودَةُ. وَالدَّنَانِيرُ الْمَعْدُودَةُ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ،
جِزَافاً حَتَّى يَعْلَمَ، وَيَعُدَّ. فَإِنِ اشْتَرَى ذلِكَ جِزَافاً فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ، حِينَ يُتْرَكُ عَدَدُهُ، وَيَشْتَرِي جِزَافاً. وَلَيْسَ هذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ.
فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ، وَالْحَلْيِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ ذلِكَ جِزَافاً. وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذلِكَ جِزَافاً كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ، وَالتَّمْرِ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافاً، وَمِثْلُهَا يُكَالُ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذلِكَ جِزَافاً، بَأْسٌ (١).