Printed page ٤/ ٨٦١
٢٢١٧/ ٥٣٠ - قَالَتْ زَيْنَبُ : وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا (٢). وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا. أَفَتَكْحُلُهُمَا (٣)؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا»، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثاً. كُلُّ ذلِكَ يَقُولُ: «لَا».
Printed page ٨٦٢
ثُمَّ قَالَ:: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (٤). وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَرْمِي (٥) بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ».
قَالَ حُمَيْدُ (٦) بْنُ نَافِعٍ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟.
فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا. دَخَلَتْ حِفْشاً، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا. وَلَمْ تَمَسَّ (٧) طِيباً، وَلَا شَيْئاً، حَتَّى يَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ. ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ. حِمَارٍ، أَوْ شَاةٍ، أَوْ طَيْرٍ (٨) فَتَفْتَضُّ (٩) بِهِ. فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ، إِلَاّ مَاتَ. ثُمَّ تَخْرُجُ. فَتُعْطَى بَعْرَةً، فَتَرْمِي بِهَا. ثُمَّ تُرَاجِعُ، بَعْدُ، مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ.