موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
١٨٥٠ - مَالِكٌ: أَنَّ الْأَمْرَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا (١)، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ، بِبَلَدِنَا، فِي فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ: أَنَّ مِيرَاثَ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِمْ، أَوْ وَالِدَتِهِمْ. أَنَّهُ إِذَا تُوُفِّيَ الْأَبُ، أَوِ الْأُمُّ، وَتَرَكَ (٢) وَلَداً. رِجَالاً، وَنِسَاءً. فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ، فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ. وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً، فَلَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ شَرِكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، وَكَانَ فِيهِمْ ذَكَرٌ، بُدِئَ بِفَرِيضَةِ مَنْ شَرِكَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ بَيْنَهُمْ، عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ.
وَمَنْزِلَةُ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ الذُّكُورِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ، كَمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ. سَوَاءٌ. ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ. وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ. يَرِثُونَ، كَمَا يَرِثُونَ. وَيَحْجُبُونَ، كَمَا يَحْجُبُونَ. فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ، وَوَلَدُ الِابْنِ، فَكَانَ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الِابْنِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، وَكَانَتَا ابْنَتَيْنِ (٣)، فَأَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ لِلصُّلْبِ. فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِبَنَاتِ الِابْنِ مَعَهُنَّ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، أَوْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ. فَإِنَّهُ يُرَدُّ، عَلَى مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ هُوَ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ، فَضْلاً إِنْ فَضِلَ، فَيَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ. لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. فَإِنْ (٤) لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ إِلَاّ ابْنَةً وَاحِدَةً، فَلَهَا النِّصْفُ. وَلِابْنَةِ ابْنِهِ. وَاحِدَةً إِنْ (٥) كَانَتْ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، السُّدُسُ.
فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ. فَلَا فَرِيضَةَ، وَلَا سُدُسَ لَهُنَّ. وَلَكِنْ إِنْ فَضَلَ بَعْدَ فَرَائِضِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ (٦)، كَانَ ذلِكَ الْفَضْلُ لِذلِكَ الذَّكَرِ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ فَوْقَهُ (٧) مِنْ بَنَاتِ
الْأَبْنَاءِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْءٌ. فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ، ﵎، قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَولادِكُمْ لِلذَكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء ٤: ١١]
[قَالَ مَالِكٌ]: (٨) وَالْأَطْرَفُ هُوَ الْأَبْعَدُ.