موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
١٧٠٢ - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ،
فَكَانُوا يُعْطُونَهَا. أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؟ أَيَكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَوْ تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ يَخْتَلِفُ. أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّ مَنْ (١) أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، فَمَنْ (٢) أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَإِنَّ أَرْضَهُ وَمَالَهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
لِأَنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ. وَصَارَتْ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ يَمْنَعُوا (٣) أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ (٤) حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا. فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.