موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
١٢٢٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ مَكَّةَ، لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِالطَّوَافِ؟ (١)
قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الطَّوَافُ الْوَاجِبُ، فَلْيُؤَخِّرْهُ. وَهُوَ الَّذِي يَصِلُ بَيْنَهُ،
وَبَيْنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَلْيَطُفْ مَا بَدَا لَهُ. وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، كُلَّمَا طَافَ سَبْعاً (٢). وَقَدْ فَعَلَ ذلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ. فَأَخَّرُوا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى رَجَعُوا مِنْ مِنًى.
وَفَعَلَ ذلِكَ (٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. فَكَانَ يُهِلُّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ. وَيُؤَخِّرُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى.