Skip to content

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Printed page ٢/ ٣٩٦

٩٧٠ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ.

فَقَالَ عُمَرُ: ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا.

قَالَ: فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟

قَالَ: يَقْطُرُونَهَا (١) بِالْإِبِلِ.

قَالَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟

قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟

Printed page ٣٩٧

فَقُلْتُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.

فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ، وَاللهِ، أَكْلَهَا. فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ نَعَمِ الْجِزْيَةِ. فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ. وَكَانَ (٢) عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ. فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طَرِيفَةٌ إِلَاّ جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ فَيَبْعَثَ بِهِ (٣) إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ. وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ، مِنْ آخِرِ ذلِكَ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّقْصَانُ (٤)، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ. وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَصُنِعَ. فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ.