موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٨٧٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ (١) الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الدَّيْنِ، أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ.
وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ ذَوَاتِ عَدَدٍ، ثُمَّ قَبَضَهُ صَاحِبُهُ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ (٢) إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئاً، لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، سِوَى الَّذِي قَبَضَ، تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَعَ مَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ ذلِكَ.
قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌّ (٣) غَيْرُ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ، وَكَانَ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَكِنْ لِيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضَى. فَإِنِ اقْتَضَى بَعْدَ ذلِكَ مَا تَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ، مَعَ مَا قَبَضَ قَبْلَ ذلِكَ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.
فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضَى أَوَّلاً، أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ، فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ. فَإِذَا بَلَغَ مَا اقْتَضَى (٤) عِشْرِينْ دِينَاراً عَيْناً، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ. ثُمَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذلِكَ.