Skip to content

شرح مقدمة سنن ابن ماجه شرح مقدمة سنن ابن ماجه (١١) باب: في القدر

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم الخضير

Printed page ١١/ ٢٠

"قيل: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: ((لا، اعملوا ولا تتكلوا)) " يعني ما الفائدة من إيجاب الواجبات وتحريم المحرمات؟ إلا من أجل أن يعمل بهذه الواجبات، وأن تتقى تلك المحرمات "أفلا نتكل؟ قال: ((لا، اعملوا، ولا تتكلوا، فكل ميسر لما خلق له)) " يعني أما أهل السعادة فييسرون لها، وأما أهل الشقاوة فييسرون لها "ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [(٥ - ٧) سورة الليل] " يعني هذا التيسير سببه ما يبذله العبد من طاعة الله -جل وعلا-؛ لأنه قال: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ﴾ [(٥ - ٧) سورة الليل] لأن هذا بسببه، بسبب عمله ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [(١٠) سورة الليل] الأول ييسر لليسرى التي هي الجنة، والثاني ييسر للعسرى التي هي النار، وبعض شراح الحديث وهم يتحدثون عن الجمعة وأهميتها، وعظم شأنها، وأن من ترك الجمعة ثلاث مرات طبع على قلبه، قال: ولا شك أن ترك الجمعة من باب تيسير العسرى، كيف تيسير العسرى؟ ننظر في هذه الآية: ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [(١٠) سورة الليل].