شرح مقدمة سنن ابن ماجه
((من أطاعني فقد أطاع الله)) الرجل يأتيه الأمر من أمر النبي ﵊ فيقول: هذا لا يوجد في كتاب الله، وهذا خبر آحاد، لا يلزم قبوله، فتجد الرسول ﵊ يأمره بالأمر الصريح الصحيح الثابت عنه ﵊، ثم يأتي من يأتي يقول: هذا خبر آحاد لا نعمل به، إنما نعمل بما جاء عن الله، وما ثبت مما تواتر عن النبي ﵊، والخوارج يقولون: بيننا وبينكم كتاب الله، فهل هؤلاء أطاعوا الله، وقد عصوا رسوله ﷺ؟ لا، هؤلاء عصوا الله -جل وعلا- لأنهم عصوا رسوله ﵊ ((من أطاعني فقد أطاع الله)) من عمل بسنتي ائتمر أوامري واجتنب النواهي فقد أطاع الله -جل وعلا-، ومن عصى وتمرد على الأوامر النبوية فقد عصى الله ﷾.
بعد هذا يقول: "حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا زكريا بن عدي".
الحديث السابق: ((من أطاعني فقد أطاع الله)) مخرج في الصحيح أيضاً، بل في الصحيحين.