Skip to content

حلم معاوية لابن أبي الدنيا الجزء الأول

حلم معاوية لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٥

٢٢ - وبإسناده: أن عمرو بن العاص قال لعبد الله بن عباسٍ: يا بني هاشمٍ، أما والله لقد تقلدتم بقتل عثمان فرم الإماء العوارك؛ أطعتم فساق أهل العراق في عيبه، وأحرزتموه مراق أهل مصر، وأويتم قتلته؛ وإنما نظر الناس إلى قريشٍ، ونظرت قريشٌ إلى بني عبد مناف، ونظرت بنو عبد مناف إلى بني هاشمٍ.

Printed page ٢٦

فقال عبد الله بن العباس لمعاوية: يا معاوية، ما تكلم عمرو إلا عن رأيك، وإن أحق الناس أن لا يتكلم في أمر عثمان لأنتما. أما أنت يا معاوية، فزينت له ما كان يصنع، حتى إذا أحصر طلب نصرك، فأبطأت عنه، وأحببت قتلته، وتربصت به. وأما أنت يا عمرو، فأضرمت المدينة عليه، وهربت إلى فلسطين تسأل عن أنبائه؛ فلما أتاك قتله، أضاقتك عداوة علي، إلى أن لحقت بمعاوية، فبعت دينك منه بمصر.

فقال معاوية: حسبك -يرحمك الله- عرضني لك عمرو، وعرض نفسه؛ لا جزي عن الرحم خيراً.