التعازي لأبي الحسن المدائني
Printed page ٨٦
١٣٠- أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا أبو الحسن، عن سعيد أبي عثمان: أن رجلاً قال:
خرجت إلى اليمن، فنزلت منزل امرأةٍ، فرأيت لها مالاً كثيراً، ورقيقاً وولداً، وحالاً حسنةً، فأقمت، حتى قضيت حوائجي، فلما أردت الرجوع، قلت لها: ألك حاجةٌ؟ قالت: نعم، كلما قدمت هذه البلاد، فانزل علي.
Printed page ٨٧
فغبرت أعواماً، ثم أتيت اليمن، فأتيت منزل المرأة، فإذا حالها قد تغيرت، وذهب رقيقها، ومات ولدها، وباعت منزلها، وإذا هي تضحك! فقلت لها: أتضحكين مع ما قد نزل بك؟ قالت: يا عبد الله، كنت في حال النعمة، ولي أحزانٌ كثيرةٌ؛ فعلمت أن ذلك كان من قلة الشكر، فأنا اليوم في هذه النعمة أضحك شكراً لله ﷿ على ما أعطاني من الصبر.
فقلت لعبد الله بن عمر [ما رأيت منها] ، فقال: ما كان صبر أيوب عند صبر هذه بشيء.