إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر
وأخبرني محمد بن محمود النجار ﵀ بخطه، عن أبي القاسم ذاكر، و [يحيى بن] أسعد، عن الحسن بن أحمد، عن أبي نعيم الحافظ، عن جعفر بن محمد، أخبرنا أبو يزيد المخزومي، أخبرنا الزبير بن بكار، أخبرنا محمد بن الحسن، قال: حدثني غير واحد منهم عبد العزيز بن أبي حازم، ونوفل بن عمارة قالوا: إن كانت عائشة ﵂ تسمع صوت الوتد أو المسمار يضرب في بعض الدور المطيفة بمسجد رسول الله ﷺ فترسل إليهم:
((لا تؤذوا رسول الله)) ﷺ.
وما عمل علي بن أبي طالب مصراعي داره إلا بالمناصع، توقياً لذلك.
وفي مناظرة المنصور مالك بن أنس الإمام ﵁، وقول مالك له: لا ترفع صوتك في مسجد رسول الله ﷺ.
فإن الله سبحانه أدب قوماً فقال: ﴿لا ترفوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول﴾ .
ومدح قوماً فقال: ﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ .
وذم قوماً فقال: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾ .