Skip to content

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر ذكر أسطوانة التوبة

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر

أبو اليمن بن عساكر

Printed page ١٠١

والآية التي نزلت في توبته: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفورٌ رحيمٌ﴾ .

اسم أبي لبابة رفاعة، وقيل: بشير بن عبد المنذر الأنصاري.

وروى حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن علي بن الحسين أن فاطمة ﵍ أرادت حله حين نزلت توبته.

فقال: قد أقسمت ألا يحلني إلا رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ:

((إن فاطمة بضعةٌ مني)) .

قوله: ((بضعة)) ، البضعة، والبضع من الشيء: القطعة منه.

والجهش: أن يفزع الإنسان إلى غيره ويلجأ إليه، وهو مع ذلك يريد البكاء، كما يفزع الصبي إلى أمه، يقال: جهشت وأجهشت.

في الحديث دليلٌ على أن من سب فاطمة رضوان الله عليها فقد سب أباها، ومن سب أباها فقد كفر، وفي حديث علي رضوان الله عليه لما أراد أن ينكح ابنة أبي جهل.

وقوله ﷺ: ((إنما فاطمة بضعةٌ مني، يريبني ما رابها)) .

يؤكد ما قلناه.

نعوذ بالله من الخذلان في سبها، ونستعفيه من الخسران في بغضها، ونسأله الثبات على حب أبيها وحبها، وأن يجعلنا من حزبه وحزبها، ﷺ وعلى آله الطيبين، ورضي الله عن صحابته والتابعين، وأن يحشرنا مع المؤمنين، ويدخلنا برحمته في عباده الصالحين، وأن يرينا وجه نبينا ﷺ، ويوردنا حوضه غير مخالفين ولا مبدلين.

وقد اختلف أهل التفسير في توبة أبي لبابة ﵁؟ فقال قومٌ: