إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر
وفي رواية: ((فلما جلس عليه، حنت الخشبة حنين الناقة على ولدها، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليها)) ، فلما كان من الغد رأيت قد حولت فقلنا: ما هذا، قال: جاء النبي ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ فحولوها.
تفرد بهذه اللفظة الزائدة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد، عن جابر ﵁.
وفي بعضها: ((فخار الجذع كما تخور البقرة حزناً على رسول الله ﷺ فالتزمه، وأمسكه، حتى سكن)) .
وفي رواية أبي بن كعب ﵁: ((فأصغى إليه الجذع، فقال له: اسكن، ثم التفت فقال له: إن تشاء أن أغرسك في الجنة فيأكل منك الصالحون، وإن تشاء أن أعيدك رطباً كما كنت، فاختار الآخرة على الدنيا)) .
فلما قبض رسول الله ﷺ دفع إلى أبي، فلم يزل عنده إلى أن أكلته الأرضة، رواه ابن أبي -واسمه الطفيل- عن أبيه.
وفي رواية أنس ﵁: فلما قعد رسول الله ﷺ على المنبر خار الجذع خوار الثور، حتى ارتج المسجد لخواره، حزناً على رسول الله ﷺ، فنزل إليه رسول الله ﷺ من المنبر، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله ﷺ سكت.