Skip to content

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر فصل ثم يتأخر عن صوب يمينه

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر

أبو اليمن بن عساكر

Printed page ٥٣

عبد الله، حدثنا أبي قال: قال رجلٌ لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله! إني أجل رسول الله ﷺ أن أسلم على أحد ٍمعه!

فقال له مالك –رحمة الله عليه-: اجلس، فجلس، فقال: تشهد، فتشهد حتى بلغ: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

فقال مالك: هما من عباد الله الصالحين، فسلم عليهما –يعني على أبي بكر وعمر ﵄.

ثم يرجع الزائر إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله ﷺ ويتوسل به إلى الله سبحانه في حوائجه، وخويصة نفسه، ويستشفع به إليه، ويجدد التوبة في حضرته الشريفة، ويسال الله سبحانه أن يجعلها توبةٌ نصوحاً، ويكثر الاستغفار، ويديم التضرع إلى الله ﷾ فيما هنالك، ويسأله ما أهمه من أمور الدين والدنيا، ويكثر الاستشفاع به إلى الله سبحانه في مهماته، وخواصه، ولوالديه، ولإخوانه، وللمسلمين أجمعين.

قال شيخنا أبو عمرو ﵀: ومن أحسن ما يقول، قول الأعرابي الذي حكاه جماعةٌ من الأئمة مستحسنين له عن العتبي، واسمه محمد بن عبيد الله - قال:

كنت جالساً عند قبر النبي ﷺ فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله سبحانه يقول: