Skip to content

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر فصل في ذكر وفاته ﷺ ودفنه وصفة قبره

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر

أبو اليمن بن عساكر

Printed page ١٦٩

حجرتها ثلاثة أقمار، فذكرت ذلك لأبي بكر ﵁ فقال: خير.

قال يحيى: فسمعت بعد ذلك أن رسول الله ﷺ لما توفي دفن في بيتها، قال لها أبو بكر ﵂: هذا أحد أقمارك يا بنية، وهو خيرها)) .

أخبرنا عتيق بن أبي الفضل ﵀، أخبرنا علي بن الحسن الحافظ، أخبرنا علي بن إبراهيم الخطيب، أخبرنا رشاء بن نظيف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل، أخبرنا أبو بكر المالكي، حدثنا عامر بن عبد الله الزبيري، حدثنا مصعب بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن هشام بن عروة أنه أنشد هذه الأبيات لصفية بنت عبد المطلب ﵂ في رسول الله ﷺ يوم مات:

ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا براً ولم تك جافيا

وكان بنا براً رؤوفاً نبينا ... ليبك عليه اليوم من كان باكيا

كأن على قلبي لذكر محمد ... وما خفت من بعد النبي المكاويا

أفاطم صلى الله رب محمد ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا

فداً لرسول الله أمي وخالتي ... وعمي ونفسي قصرةً وعياليا

صدقت وبلغت الرسالة ناصحاً ... ومت صليب الدين أبلج صافيا

فلو أن رب الناس أبقاك بيننا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا

عليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا

أرى حسناً أيتمته وتركته ... يبكي ويدعو جده اليوم نائيا