Skip to content

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر فصل في ذكر وفاته ﷺ ودفنه وصفة قبره

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر

أبو اليمن بن عساكر

Printed page ١٤٧

سلمة بن نبيط، عن أبيه سلمة بن نبيط، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد الأشجعي، قال: لما مات رسول الله ﷺ كان أجزع الناس كلهم عليه عمر بن الخطاب ﵀.

قال: فأخذ بقائم سيفه قال: لا أسمع أحداً يقول: مات رسول الله ﷺ إلا ضربته بسيفي.

قال: فقال الناس: يا سالم! اطلب لنا صاحب رسول الله ﷺ، فخرجت إلى المسجد، فإذا أنا بأبي بكر رضوان الله عليه، فلما رأيته أجهشت بالبكاء، فقال لي: مالك يا سالم! أمات رسول الله ﷺ؟!

فقلت: إن هذا عمر يقول: لا أسمع أحداً يقول: مات رسول الله ﷺ إلا ضربته بسيفي هذا.

قال: فأقبل أبو بكر ﵁ حتى دخل، فلما رآه الناس أوسعوا له، فدخل على النبي ﷺ وهو مسجى، فرفع الثوب عن وجهه ووضع فاه على فيه واستنشأ الريح، ثم سجاه والتفت إلينا فقال: ﴿وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبل الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين﴾ ، وقال جل وعز: ﴿إنك ميتٌ وإنهم ميتون﴾ .

يا أيها الناس! من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ومن كان يعبد محمداً ﷺ فإن محمداً ﷺ قد مات.

قال عمر ﵁: فوالله لكأني لم أقرأ هؤلاء الآيات قط.

قالوا: يا صاحب رسول الله! أمات رسول الله ﷺ؟! قال: نعم مات، قالوا: يا صاحب رسول الله! فمن يغسله؟ قال: رجالٌ من أهل بيته الأدنى