Skip to content

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر فصل في ذكر وفاته ﷺ ودفنه وصفة قبره

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر

أبو اليمن بن عساكر

Printed page ١٤٣

في ثلاثة أثواب: أحدها برد حبرة، وأنهم لحدوا له في القبر ولم يشقوا)) .

قال مكحول ﵀: أخطأ الزهري وأصاب، حدثنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ: أنه كفن في ثلاثة أثواب رباط يمانية. وسمعنا أنهم جاءوا ببرد حبرة، ثم ردوه.

وقال ابن إسحاق ﵀: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين، وبرد حبرة أدرج فيه إدراجاً.

كما حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، والزهري عن علي بن الحسين.

ووقع في ((السيرة)) من غير رواية البكائي: أنها كانت إزاراً ورداءً ولفافة، وهو موجود في كتب الحديث، وفي الشروحات، وكان ثوبه الذي غسل ﷺ من قطن.

قوله: (سحولية) هو بفتح السين وضمها، فمن فتحها فهي نسبة إلى السحول، وهو القصار، لأنه يسحلها أي يغسلها، أو نسبة إلى سحول، وهي قرية باليمن.

وبالضم هو جمع: سحل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفي هذه النسبة شذوذ لأنها نسبة إلى الجمع، وقيل: اسم القرية بالضم أيضاً.

وصحار قرية باليمن ينسب إليها الثوب، بضم الصاد، وقيل: هو من الصحرة، وهي حمرةٌ خفية كالغبرة، يقال: ثوب أصحر، وصحاري.

والريطة كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لين، والجمع ريطٌ ورياطٌ.

(وبرد حبرة) بوزن عنبة، على الوصف والإضافة، وهو بردٌ يمان،