Skip to content

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر فصل في ذكر وفاته ﷺ ودفنه وصفة قبره

إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر

أبو اليمن بن عساكر

Printed page ١٤٠

ومما أظهره الله عز جل من كراماته ﷺ بعد موته، أن الفضل لما كان مع علي ﵄ يصب عليه الماء، جعل الفضل يقول: أرحني أرحني، فإني أجد شيئاً يتنزل على ظهري.

ومنها: أنه ﷺ لم يظهر منه شيءٌ مما يظهر من الموتى، ولا تغيرت له رائحة، وقد طال مكثه في البيت قبل أن يدفن، فكان ﷺ طيباً حياً وميتاً.

ومنها: أنه ﷺ سجته الملائكة.

ومنها: ما رواه يونس بن بكير في ((السيرة)) أن أم سلمة ﵂ قالت: وضعت يدي على رسول الله ﷺ وهو ميت، فجرت علي جمعٌ لا آكل ولا أتوضأ، إلا وجدت ريح المسك في يدي.

ومنها: أن علياً ﵁ نودي وهو يغسله: أن ارفع طرفك إلى السماء.

ومنها: أن علياً والفضل ﵄ لما انتهيا في الغسل إلى أسفله، سمعوا منادياً يقول: لا تكشفوا عن عورة نبيكم ﷺ.

وروينا من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه ﵄ أن النبي ﷺ غسل من بئر غرس، وهي بئرٌ معروفةٌ من آبار المدينة، بغين معجمة مفتوحة وراء ساكنة، وبعدها سين مهملة.

قال الواقدي ﵀: كانت منازل بني النضير بناحية الغرس.

فلما فرغ من غسله كفن ﷺ، والاختلاف في كفنه كم كان ثوباً، وفي الذين دخلوا قبره ونزلوا: كثير.

وأصح ما روي في ذلك: أنه كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، وأنها كانت من كرسف، -والكرسف القطن- وقد جعله وصفاً للثياب وإن