مشيخة أبي بكر المراغي
وإن حرمته ميتاً كحرمته حياً، فاستكان لها أبو جعفر، وقال: يا أبا عبد الله استقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله ﷺ؟ فقال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك، آدم ﵇ إلى يوم القيامة، بل استقبله واستشفع به يشفعك الله، قال الله تعالى: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾ الآية)) .
ولد شيخنا هذا في شهور سنة خمس وسبعين وستمائة ببلده كما وجد بخطه، وقدم إلى مكة، فسمع على الفخر التوزري، والصفي والرضي الطبريين، وبالمدينة على ابن حريث ((الشفاء)) ، وسمعه أيضاً علي أبي القاسم القبتوري، سمعته منه، ((والمجالس المكية)) للميانشي، وكان له معرفة بالفقه، ويشارك في غيره مع عبادة وديانة، وكان شيخ مكة، والمعتمد عليه في الفتوى بها.
مات ﵀ في ثاني عشر شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة.