Skip to content

الفوائد المجموعة كتاب الصلاة باب التطوع

الفوائد المجموعة

الشوكاني

Printed page ٥١

هُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي أَلْفَاظِهِ الْمُصَرَّحَةِ بِمَا يَنَالُهُ فَاعِلُهَا مِنَ الثَّوَابِ مَا لا يَمْتَرِي إِنْسَانٌ لَهُ تَمْيِيزٌ فِي وَضْعِهِ وَرِجَالُهُ مَجْهُولُونَ.

وَقَدْ رَوَى مِنْ طَرِيقٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ وَرُوَاتُهَا مَجَاهِيلُ.

وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: حَدِيثُ: "صَلاةِ نِصْفِ شَعْبَانَ بَاطِلٌ.

وَلابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا.

ضَعِيفٌ.

وَقَالَ فى اللآلىء: مِائَةُ رَكْعَةٍ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ بِالإِخْلاصِ عَشْرَ مَرَّاتٍ (١) مَعَ طُولِ فَضْلِهِ لِلدَّيْلَمِيِّ وَغَيْرِهِ مَوْضُوعٌ وَجُمْهُورُ رُوَاتِهِ فِي الطَّرُقِ الثَّلاثِ: مَجَاهِيلُ وَضُعَفَاءُ.

قَالَ: وَاثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالإِخْلاصِ ثَلاثِينَ مَرَّةً مَوضُوعٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مَوْضُوعٌ.

وَقَدِ اغْتَرَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ كَصَاحِبِ الإِحْيَاءِ وَغَيْرِهِ وَكَذَا مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَقَدْ رُوِيَتْ صَلاةُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَعْنِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى أَنْحَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ مَوْضُوعَةٌ وَلا يُنَافِي هَذَا

رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لِذَهَابِهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ وَنُزُولِ الرِّبِّ لَيْلَةَ النِّصْفِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَأَنَّهُ يَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عِدَّةِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ فَإِنَّ الْكَلامَ إِنَّمَا هو فِي هَذِهِ الصَّلاةِ الْمَوْضُوعَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا: فِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ كَمَا أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ الَّذِي تقدم ذكره في قيام لَيْلِهَا لا يُنَافِي كَوْنَ هَذِهِ الصَّلاةِ مَوْضُوعَةً عَلَى مَا فِيهِ من الضعف حسبما ذكرناه.