Skip to content

الفوائد المجموعة *

الفوائد المجموعة

الشوكاني

Printed page ٤٣٠

وطريق الإمام أحمد معروفة في التسامح، في أحاديث الفضائل دون أحاديث الأحكام. هذا كلامه، ولا يخفاك أن هذه مراوغة من الحافظ ابن حجر، وخروج من الإنصاف. فإن كون الحديث في فضائل الأعمال، وكون طريقة أحمد ﵀ معروفة في التسامح في أحاديث الفضائل: لا يوجب كون الحديث صحيحًا ولا حسنا، ولا يقدح في كلام من قال في إسناده وضاع. ولا يستلزم صدق ما كان كذبًا وصحة ما كان باطلًا. فإن كان ابن حجر يسلم أن أبا عقال يروي الموضوعات. فالحق ما قاله ابن الجوزي، وإن كان ينكر ذلك. فكان الأولى به التصريح بالإنكار والقدح في دعوى ان الجوزي (١) .

ثم ذكر ابن حجر بعد كلامه السابق: أن لهذا الحديث شاهدًا من حديث ابن عمر، وذكر الحديث المتقدم، وليس فيه سوى بشير بن ميمون ضعيف (٢) .

وله شاهد أخرجه أبو يعلي عن عبد الله بن بحينة أنه ﵌ على تلك المقبرة. فسألوا بعض أزواجه فسألته. فقال: هي مقبرة أهل عسقلان (٣) .