Printed page ١١٥
أَخْرَجَهُ الْجَنَدِيُّ انْتَهَى. وَأَقُولُ: ابْنُ الْجَوْزِيِّ حَكَمَ بِالْوَضْعِ، لِكَوْنِ فِي الإِسْنَادَيْنِ وَضَّاعَيْنِ , فَلا يَضُرُّهُ وُرُودُ الْحَدِيثِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى، وَلا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنْ طَرِيقِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا. فَمَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ مِنْ طَرِيقِ صَحَابِيٍّ لا يُعْجِزُهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ غَيْرِهِ. وَأَنَا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَأَحْكُمُ بِعَدَمِ صِحَّةِ هَذَا الْمَتْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبِعَدَمِ حُسْنِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْبُرْهَانُ بِإِسْنَادٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَأَحَادِيثُ الْوَضَّاعِينَ وَإِنْ بَلَغَتْ فِي الْكَثْرَةِ كُلَّ مَبْلَغٍ لا يشهد ببعضها لبعض، وَلا تَسْتَحِقُّ إِطْلاقَ اسْمِ الْحَسَنِ عليها.
وقد اعترف صاحب اللآلىء بِأَنَّ جَمِيعَ طُرُقِ هَذَا الْمَتْنِ لا تَخْلُو عَنْ وَضَّاعٍ أَوْ مَتْرُوكٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي وجيزه بعد سياقها (١)