Skip to content

أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار لعبد الملك بن حبيب باب ما جاء في خروج الدابة من الأرض التي تكلم الناس وهم على غفلة.

أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار لعبد الملك بن حبيب

عبد الملك بن حبيب

Printed page ٣/ ١٢٣

٢٣- قَالَ: وَحَدَّثَنِي الأُوَيْسِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ فِي الدَّابَّةِ: يَكُونُ لَهَا ثَلاثُ خَرَجَاتٍ تَخْرُجُ فِي نَوَاحِيَ الْيَمَنِ فَيَكْثُرُ ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ ثُمَّ تَمْكُثُ حِينًا ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى حَتَّى تُهْرِقَ الأُمَرَاءُ عَلَيْهَا الدِّمَاءَ، ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ثُمَّ تَدْنُو إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ وَذَلِكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ الأَسْوَدِ إِلَى بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى الصَّفَا إِلَى مَا هُنَالِكَ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَنْفَضُّ النَّاسُ هَارِبِينَ وَيَلْبَثُ فِي الْمَسْجِدِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ

Printed page ١٢٤

أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَيَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يُعْجَزُوا فَتَخْرُجُ الدَّابَّةُ تَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهَا فَتَسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقَ بِوَجْهِهَا فَتَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ فِي السَّماء وَالأَرْض مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَغْرِبَ فَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَبْتَدِئُ بِتِلْكَ الْعُصْبَةِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ فَتُبَشِّرُهُمْ وَتُحَدِّثُهُمْ بِمَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمْ وَمَا لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ ثُمَّ تَمْسُحُ وُجُوهَهُمْ فَتَجْلُوهَا حَتَّى تَكُونَ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ.

ثُمَّ تَتْبَعُ النَّاسَ فَتَمْسَحُ وَجْهَ الْمُؤْمِنِ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَتَسْوَدُّ وُجُوهُهُمَا مِنْ خَضْمَتِهَا ثُمَّ تُبْدئُ فَتَفْتَحُ فَاهًا مَسِيرَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ ثُمَّ تَذْهَبُ فِي الأَرْضِ فَلا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ فَيَتَعَوَّذُ النَّاسُ مِنْهَا بِالصَّلاةِ فَتَأْتِي الرَّجُلَ الْفَاجِرَ فَتَقِفُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَتَقُولُ لَهُ مَا الصَّلاةُ مَا شَأْنُكَ فَيَمْشِي الشَّقِيُّ فِي صَلاتِهِ فَتَقُولُ لَهُ طَوِّلْ مَا كُنْتَ تُطَوِّلُ فَوَاللَّهِ لأَخْطِمَنَّكَ خَطْمَةً يَسْوَدُّ مِنْهَا وَجْهُكَ وَتُذَكِّرُهُ بِمَسَاوِئِ عَمَلِهِ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَتَخْطِمُهُ فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ فَتَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ كُلِّهِمْ

فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ كَيْفَ يَكُونُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يُعَمَّرُونَ حِينًا شُرَكَاءَ فِي

Printed page ١٢٥

الأَمْوَالِ وَجِيرَانًا فِي الدِّيَارِ وَأَصْحَابًا فِي الأَسْفَارِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ جَاوَرَنِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَيَقُولُ الآخَرُ جَاوَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَقُولُ اشْتَرَيْتُ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُخَرْطَمِينَ حَتَّى يُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ وَكُلُّ قَوْمٍ بِسِيمَاهِمْ حَتَّى أَرَى الرَّجُلَ لَيَسُومُ الرَّجُلَ بِالشِّرَاءِ فَيَقُولُ كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ وَيَقُولُ الآخَرُ كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا يَا كَافِرُ وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ وَيَقُولُ لِلآخَرِ هَنِيئًا لَكَ النَّارُ.

قال وحدثني أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَ ذَلِكَ.