أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار لعبد الملك بن حبيب
١٥- وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﵇ لَمَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا أَعْطَى مُحَمَّدًا ﷺ مِنَ الْكَرَامَاتِ عَجِبَ وَكَأَنَّهُ شُقَّ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لأُمَّتِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى إِنَّ الطَّوَامَّ سَبْعٌ وَاحِدَةٌ مَضَتْ وَسِتَّةٌ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَأَمَّا الطَّامَّةُ الْمَاضِيَةُ فَالْغَرَقُ الَّذِي فِي زَمَنِ نُوحٍ ﵇ وَأَمَّا السِّتَّةُ الَّتِي فِي أمة محمد فَالدَّجَّالُ
وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّابَّةُ وَالدُّخَانُ وَقِيَامُ السَّاعَةِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: ولم يسم هاهنا نزول عيسى بن مَرْيَمَ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الطَّوَامِّ وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الآيَاتِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة﴾ .