Printed page ٢/ ١٦٤
رواه الحاكم أيضا.
وقد ذكر أن هذا البيت الذي لأبي أيوب، بناه له ﵊ تبع الأول لما مر بالمدينة وترك فيها أربعمائة عالم، وكتب كتابا للنبي ﷺ ودفعه إلى كبيرهم، وسألهم أن يدفعه للنبي ﷺ فتداول الدار الملاك إلى أن صارت لأبي أيوب، وهو من ولد ذلك العالم..........................................................
Footnotes are the editor's words, not the author's.
"وراه الحاكم أيضا" وغيرهم "وقد ذكر" في المبتدأ لابن إسحاق وقصص الأنبياء: "إن هذا البيت لأبي أيوب بناه ﵊، تبع الأول" ابن حسان الحميري، الذي قال ﷺ فيه: "لا تسبوا تبعا، فإنه قد أسلم"، أخرجه الطبراني. وذكر ابن إسحاق في السيرة. أن اسمه تباب، بضم الفوقية وخفة الموحدة فألف فموحدة: ابن سعد، وفي مغاص الجوهري في أنساب حمير أنه كان تدين بالزبور. "لما مر بالمدينة" في رجوعه من مكة، "وترك فيها أربعمائة عالم" روى ابن عساكر في ترجمته: أنه قدم مكة، وكسا الكعبة وخرج إلى يثرب، وكان في مائة ألف وثلاثين ألفا من الفرسان ومائة ألف وثلاثة عشر ألفا من الرجالة، ولما نزلها أجمع أربعمائة رجل من الحكماء والعلماء وتبايعوا أن لا يخرجوا منها، فسألهم عن الحكمة في مقامهم، فقالوا: إن شرف البيت وشرف هذه البلدة بهذا الرجل الذي يخرج يقال له محمد ﷺ، فأراد تبع أن يقيم وأمر ببناء أربعمائة دار لكل رجل دار، واشترى لكل منهم جارية وأعتقها وزوجها منه وأعطاهم عطاء جزيلا وأمرهم بالإقامة إلى وقت خروجه، "وكتب كتابا للنبي ﷺ" فيه إسلامه، ومنه: شهدت على أحمد أنه ... رسول من الله باري النسم فلو مد عمري إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عم وختمه بالذهب، "ودفعه إلى كبيرهم وسألهم أن يدفعه للنبي ﷺ" وعند ابن عساكر: ودفع الكتاب إلى عالم عظيم فصيح كان معه يدبره، وأمره أن يدفع الكتاب لمحمد ﷺ إن أدركه، وإلا من أدركه من ولده وولد ولده أبدا إلى حين خروجه، وكان في الكتاب: أنه آمن به وعلى دينه. وخرج تبع من يثرب، فمات بالهند، ومن موته إلى مولده ﷺ ألف سنة سواء. "فتداول الدار" التي بناها تبع للنبي ﷺ لينزلها إذا قدم المدينة كما في المبتدأ والقصص: "الملاك إلى أن صارت لأبي أيوب وهو من ولد ذلك العالم،" الذي دفع إليه الكتاب، ولما خرج ﷺ أرسلوا إليه كتاب تبع مع أبي ليلى، فلما رآه ﷺ، قال له: "أنت أبو ليلى ومعه كتاب تبع الأول" فبقي أبو ليلى متفكرا ولم يعرف رسول الله ﷺ فقال: من أنت؟ فإني لم أرَ في وجهك أثر السحر، وتوهم أنه ساحر، فقال: "أنا محمد، هات الكتاب"، فلما قرأه قال: "مرحبا