Printed page ١٠/ ١٠٧
شهيدا، وإنما مات على فراشه في أول خلافة معاوية بالمدينة.
وقولهم إنه من أهل الجنة، أخذوه من قوله لما ذكر طريق الشمال: إنك لست من أهلها.
وإنما قال: "ما كان ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم" على سبيل التواضع وكراهية أن يشار إليه بالأصابع، خشية أن يدخله العجب، عافانا الله من سائر المكاره.
وقال القيرواني: الروضة التي لا يعرف نبتها تعبر بالإسلام لنضارتها وحسن بهجتها، وتعبر أيضا بكل مكان فاضل، وقد تعبر بالمصحف وكتب العلم والعالم ونحو ذلك. انتهى.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
"وفي رواية خرشة عند النسائي وابن ماجه، قال" ﷺ لعبد الله بن سلام، لما قص عليه: "رأيت"، "بفتح التاء"، " خيرا" فيستحب قول ذلك للعابر. "أما المنهج فالمحشر وأما الجبل فهو منزل الشهداء". "زاد مسلم" من رواية خرشة: "ولن تناله". "وهذا علم من أعلام نبوة نبينا محمد ﷺ، فإن عبد الله بن سلام لم يمت شهيدا وإنما مات على فراشه في أول خلافة معاوية بالمدينة" سنة ثلاث وأربعين. "وقولهم: إنه من أهل الجنة أخذوه من قوله: لما ذكر طريق الشمال إنك لست من أهلها", ومن كان كذلك فهو من أهل الجنة، أو من قوله ﷺ: "فأنت على الإسلام حتى تموت". ومن مات عليه فهو من أهلها. قال الأبي: قوله في رواية مسلم: وسأحدثك لم ذلك، أي قالوا ذلك، نص في أنه فهم عنهم، أنهم قالوه مستندين للرؤيا، وإنما فيها أنه يموت على الإسلام وهو يستلزم دخول الجنة، وفهموا أنه دخول أولي، وكأنه هو لم يره أوليا، "وإنما قال: ما كان ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم على سبيل التواضع وكراهية" بكسر الهاء وخفة الياء"، "أن يشار إليه بالأصابع خشية أن يدخله العجب، عافانا الله من سائر المكاره". قال عياض: لا نقطع بالجنة إلا لمن أخبر ﷺ أنه من أهلها، أو أخبر أه يموت على الإسلام، فهؤلاء إن بلغهم حديث سعد، فما قالوا ذلك إلا عن علم، وإنكاره عليهم يحتمل أنه لم يبلغه حديث سعد، أو بلغه ولم يذكره تواضعا وتسترا. قال الأبي: والثاني أظهر، لأنه وإن لم يبلغه حديث سعد، فالرؤيا تدل على دخوله الجنة مطلقا لا دخولها أولا، أي مع السابقين، ومراد أولئك أنه يدخلها دخولا أوليا. انتهى. وتقدم احتمال أنه إنكار على سائله، لفهمه منه التعجب من خبرهم، بأن ذلك لا عجب