Printed page ١٠/ ٧
"ذكر طبه ﷺ من لدغة العقرب":
عن عبد الله بن مسعود قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي إذ سجد فلدغته عقرب في إصبعه، فانصرف رسول الله ﷺ وقال: "لعن الله العقرب، ما تدع نبيا ولا غيره"، ثم دعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح، ويقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين حتى سكنت، رواه ابن أبي شيبة في مسنده.
وقال ابن عبد البر: رقى ﷺ من العقرب بالمعوذتين، وكان يمسح الموضع
Footnotes are the editor's words, not the author's.
ذكر طبه ﷺ من لدغة العقرب: بدال مهملة فغين معجمة، "عن عبد الله بن مسعود، قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي، إذ سجد، فلدغته عقرب في إصبعه، فانصرف رسول الله ﷺ" بعدما أتم صلاته، إذ هو اللائق بحاله وتحمله المشاق، وهذا الإمام مالك لدغته العقرب ست عشرة مرة في درس حديثه وما قطعه، فكيف بالمصطفى في صلاته، وقد جاء في حديث علي: فلما فرغ، أي من صلاته، قال: "لعن الله العقرب" أي طرده عن الرحمة "ما تدع نبيا ولا غيره" زاد في حديث علي: "إلا لدغتهم" وهذا تعجب منها، لأن كثيرا من الحيوان يخلق فيه قوة تمييز، فمقتضى الأمر أنها لا تلدغ الأنبياء. وفي حديث عائشة عند ابن ماجه: "لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلي، اقتلوها في الحل والحرم". وروى أبو يعلى عن عائشة: كان ﷺ لا يرى بقتلها في الصلاة بأسا، "ثم دعا بإناء فيه ماء وملح، فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح"، ويقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ، "والمعوذتين حتى سكنت" اللدغة، أي ألمها، "رواه ابن أبي شيبة في مسنده"، ورواه البيهقي والطبراني في الصغير بإسناد حسن عن علي بنحوه، لكنه قال: ثم دعا بماء وملح ومسح عليهما، وقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] والمعوذتين، "و" لذا "قال ابن عبد البر: قى ﷺ نفسه لما لدغ "من العقرب بالمعوذتين، وكان يمسح الموضع" الذي