ومن الأدب معه ﷺ أن لا ترفع الأصوات فوق صوته، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات: ٢] .
قال الرازي: أفاد أنه ينبغي أن لا يتكلم المؤمن عنده ﷺ كما يتكلم العبد عند سيده؛ لأن العبد داخل في قوله تعالى: ﴿كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض﴾ ؛ لأنه للعموم، فلا ينبغي أن يجهر المؤمن للنبي ﷺ كما يجهر العبد للسيد، وإلا كان قد جهر له كما يجهر بعضكم لبعض.
قال: ويؤيد ما ذكرناه قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] ، والسيد ليس أولى عند عبده من نفسه، حتى لو كانا في مخمصة