Printed page ٦/ ٥١٩
أنك رسول الله؟ قال: إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ﷺ، ثم قال: ارجع فعاد، فأسلم الأعرابي، رواه الترمذي وصحَّحه.
وفي حديث يعلى ابن مره الثقفي: ثم سرنا نزلنا منزلنا، فنام النبي ﷺ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته. ..........................................
Footnotes are the editor's words, not the author's.
ونقله "في الشفاء" بلا عزو بزيادة، وقال: ائذن لي أقبِّل يديك ورجليك، فأذن. "وعن ابن عباس ﵄ قال: جاء أعرابي" من بني عامر، كما في رواية البيهقي، "إلى النبي ﷺ فقال: بم أعرف أنك رسول الله"؟ كأنَّه لما علم بدعائه الناس للتصديق برسالته، ولاحت عليه علامات السعادة، قصد استكشاف أمره بعلامه يستدل بها، ليتيقَّنَ صدقه ﷺ، وتكون تلك العلامة حجة له على غيره، ولعلها تكون سببًا لهداية غيره، بها "قال: "إن دعوت" أمرت، وفي رواية: أرأيت: أرايت إن دعوت، "هذا الغدق" بمهملة مكسورة فمعجمة ساكنة، فقاف:: العرجون جامع الشماريخ، "من هذه النخلة" لنخلة كانت عنده، وأما العذق بفتح العين، فالنخلة نفسها، وقيل: تطلق بكسرها على النخلة أيضًا، لكنه لا يفسر به هنا، لقوله: من هذه، وفي الكلام حذف، فأجابني: "أتشهد أني رسول الله ﷺ؟ " أي: أتؤمن بي بما أرسلت به وتقر بذلك، "قال: نعم"، كما في الرواية, فسقط من قلم المصنف أو نساخه، "فجعل، أي: شرع، وصار العذق "ينزل من النخلة" شيئًا فشيئًا "حتى سقط" على الأرض بقعر النخلة، فأقبل وهو يسجد ويرفع، حتى انتهى "إلى النبي ﷺ، ثم قال" له: "ارجع" فعاد إلى مكانه الذي كان فيه، "فأسلم الأعرابي" زاد في رواية، وقال: والله لا أكذبك بشيء تقوله بعدها أبدًا، أشهد أنك رسول الله، وآمن، "رواه الترمذي وصحَّحه" فقال: هذا حديث صحيح، وكذا رواه البخاري في التاريخ، وأبو يعلى وابن حبان، والبيهقي. "وفي حديث يعلى" بزنة يرضى -علم منقول من المضارع، "ابن مرة" بن وهب بن جابر "الثقفي", وأمه سيابة -بكسر السين المهملة، كما في التقريب، وقال التلمساني: بفتحها وتخفيف التحتانية، روى عن النبي ﷺ أن يقطع أعناب ثقيف، فقطعها, وهو غير يعلى العامري، وقيل: هما واحد، اختلف في نسبه، فقيل: الثقفي، وقيل: العامري، قال يعلى: كنت مع النبي ﷺ في مسير، فذكر الحديث إلى أن قال: "ثم سرنا حتى نزلنا منزلًا، فنام النبي ﷺ، فجاءت شجرة" في رواية طلحة أو سمرة بالشك من الرازي في الشجرة، وهما نوعان من شجر البرية ذات شوك يسمَّى العضاه،