Printed page ٦/ ٥١٥
فلترجع إلى مكانها, فأمرها فرجعت إلى مكانها، فقال ﷺ: "حسبي حسبي"، ورواه الدارمي من حديث أنس.
وعن عليّ قال: كنت مع النبي ﷺ بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها, فما استقبله جبل ولا شجر إلّا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله. رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب.
وخرج الحاكم في مستدركه بإسناد جيد عن ابن عمر قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فأقبل أعرابي، فلمَّا دنا منه, قال له رسول الله ﷺ: "أين تريد؟ " قال: إلى أهلي،...................................................................
Footnotes are the editor's words, not the author's.
فلترجع إلى مكانها، الذي كانت فيه، "فأمرها، فرجعت إلى مكانها" كما كانت, "فقال ﷺ: "حسبي حسبي" ذلك دليلًا على تصديقهم لي، وإن أنكروا عنادًا فلا أحزن". وفي حديث عمر عند البيهقي، فقال: "لا أبالي من كذبني بعد هذا من قومي" , ولعله ظهر ذلك لقومه، بحيث رأوه فلا عذر لهم في عدم تصديقه؛ لأنه بعد ما رؤية الآيات البيات عناد محض، "ورواه الدارمي من حديث أنس" بنحوه، وأخرجه البيهقي من حديث عمر بنحوه أيضًا وهي قصة واحدة، اختلفت الطرق فيها ببعض التغيير والزيادة, هذا هو الأصل, وتجويز التعدد بعيد. "وعن عليٍّ قال: كنت" "مع النبي ﷺ بمكة" في ابتداء النبوة، "فخرجنا في بعض نواحيها, فما استقبله" أي: لم يقع في مقابلته "جبل ولا شجر", فنسب الاستقبال لهما، إشارة إلى إدراكهما، حتى كأنهما توجَّها لمقابلته، وإلّا فكان الظاهر: فما استقبل جبلًا ولا شجرًا "إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله" لما في المصباح، كل شيء جعلته تلقاء وجهك، فقد استقبلته, واستقبلت الشيء واجهته، فهو مستقبل بالفتح اسم مفعول، "رواه الترمذ: وقال: حديث حسن غريب" من جهة تفرد راويه، فلا ينافي قوله حسن. ورواه أيضًا الدارمي والحاكم وصححه، كما قدَّمه المصنف في ترجمة تسليم الحجر، وأعاده هنا في ترجمة تسليم الشجر، فلا تكرار لاختلاف المراد من سوقه، وكذا كرر حديث عائشة المذكور أول هذه الترجمة في المحلين لذلك، فلا تكرار. "وخرج الحاكم في مستدركه" على الصحيحين "بإسناد جيد،" أي: مقبول، "عن ابن عمر" بن الخطاب" قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر, فأقبل أعرابي، فلما دنا:" قرب "منه، قال له رسول الله ﷺ: "أين تريد؟ " أي: تقصد بمسيرك، قال: إلى أهلي، أي: