يومًا من الأيام, فإذا النبي ﷺ قد خرج من بيته, فسألته عنه الخادم, فأخبرني أنه ببيت عائشة، فأتيته وهو جالس ليس عنده أحد من الناس، وكأنِّي حينئذ أرى أنه في وحي، فسلمت عليه فردَّ السلام، ثم قال: "ما جاء بك" , قلت: جاءني الله ورسوله، فأمرني أن أجلس, فجلست إلى جنبه، لا أسأله عن شيء ولا يذكره لي، فمكثت غير كثير، فجاء أبو بكر يمشي مسرعًا فسلّم عليه، فردَّ ﵇، ثم قال: "ما جاء بك؟ " قال: قلت: جاء بي الله ورسوله، فأشار بيده أن أجلس، فجلس إلى ربوة مقابل النبي ﷺ, ثم جاء عمر ففعل مثل ذلك، وقال له رسول الله ﷺ مثل ذلك، وجلس إلى جنب أبي بكر, ثم جاء عثمان كذلك, وجلس إلى جنب عمر، ثم قبض رسول الله ﷺ على حصيات سبع أو تسع أو ما قرب من ذلك، فسبحن في يده، حتى سمع لهنّ حنين كحنين النحل....................................