Printed page ٤/ ٥٤٧
وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ﵁.
وعبد الله بن الأرقم القرشي الزهري، كان يكتب الرسائل عن رسول الله ﷺ إلى الملوك وغيرهم، وكتب بعده لأبي بكر، ثم لعمر من بعده، ﵃، واستعمله عمر على بيت المال مدة ولايته، ثم عثمان من بعده إلى أن استعفى عثمان من الولاية وبقي عاطلا،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
وروى الترمذي عن جابر أقبل سعد، فقال ﷺ: "هذا خالي فليرني امرؤ خاله" ومناقبه كثيرة شهيرة. "وعامر بن فهيرة" بضم الفاء مصغر التيمي، "مولى أبي بكر ﵁" أحد السابقين وكان ممن يعذب في الله، فاشتراه الصديق، فأعتقه استشهد يوم بئر معونة باتفاق أصحاب المغازي. وفي البخاري وغيره: أن عامر بن الطفيل سأل من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السماء والارض، قالوا: عامر بن فهيرة، وأما ما رواه ابن منده عنه، قال: تزود أبو بكر مع رسول الله في جيش العسرة بنحي من سمن وعكة من عسل على ما كنا عليه من الجهد فمنكر، فإن جيش العسرة، وهو غزوة تبوك باتفاق، وعامر قتل قبلها بست سنين، وقد عاب أبو نعيم على ابن منده إخراجه هذا الحديث ونسبه إلى الغفلة والجهالة، فبالغ وإنما اللوم عليه في سكوته عليه، ففي إسناده عمر بن إبراهيم الكردي، وهو متهم بالكذب فالآفة منه كما في الإصابة. "وعبد الله بن الأرقم" بن أبي الأرقم واسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، "القرشي، الزهري" وجده عبد يغوث خاله ﷺ أسلم عبد الله يوم الفتح، "كان يكتب الرسائل عن رسول الله ﷺ إلى الملوك وغيرهم" كما رواه البغوي وزاد، وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك، فيكتب، ويختم، ولا يقرأ لأمانته عنده. وقال الإمام مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه: قال عمر: كتب إلى رسول الله كتاب، فقال لعبد الله بن الأرقم الزهري: "أجب هؤلاء عني"، فأخذ الكتاب فأجابهم ثم جاء به فعرضه عليه ﷺ فقال: "أصبت بما كتبت"، قال عمر: فما زالت في نفسي حتى جعلته يعني على بيت المال، رواه أبو القاسم البغوي أيضا، "وكتب بعده لأبي بكر ثم لعمر من بعده ﵃، واستعمله عمر على بيت المال مدة ولايته" حتى أن حفصة روت عن عمر أنه قال لها: لولا أن ينكر علي قومك لاستخلفت عبد الله بن الأرقم "ثم عثمان من بعده إلى أن استعفى عثمان من الولاية"، فأعفاه "وبقي عاطلا" أي تاركا للولاية، قال مالك: بلغني أن عثمان أجازه بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها، وقال: إنما عملت لله، وأخرج البغوي عن عمر بن دينار أنه أعطاه ثلاثمائة