Printed page ٤/ ٥٠٤
فولدت له أسامة، ويقال: إنها كانت مولاة رسول الله ﷺ. هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة. وكانت لعبد الله بن عبد المطلب. فورثها النبي ﷺ. وقيل كانت لأمه ﵊. وكان ﵊ يقول: "أم أيمن أمي بعد أمي".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
أم أيمن"، فتزوجها زيد بن حارثة، "فولدت له أسامة، ويقال له إنها كانت مولاة رسول الله ﷺ وهبتها له أخت خديجة، حكاه أبو نعيم، أسلمت قديما و"هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة" وساق الله لها في هجرتها إليها كرامة باهرة. قال ابن سعد: أخبرنا أبو أسامة عن جرير بن حازم سمعت عثمان بن القاسم يقول لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء، فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة، فأجهدها العطش، فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض، فأخذته فشربته، حتى رويت، فكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للصوم في الهواجر فما عطشت، وأخرجه ابن السكن من طريق هشام بن حسان عن عثمان بنحوه، وقال في روايته: خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة، وهي ماشية ليس معها زاد وفيه، فلما غابت الشمس إذا أنا بحقيق تحت رأسي، وفيه فلقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار، ثم أطوف في الشمس، فما عطشت بعد، "و" قيل "كانت لعبد الله بن عبد المطلب فورثها النبي ﷺ" من أبيه، وأعتقها لما تزوج خديجة، حكاه ابن سعد، "وقيل كانت لأمه ﵊"، حكاه ابن أبي خيثمة، "وكان ﵊ يقول: "أم أيمن أمي بعد أمي" في الشفقة والحنو علي ورعايتي وتعظيمي، أو في رعايتي لها واحترامها وتعظيمها. وعند ابن سعد: أنه ﷺ كان يقول لأم أيمن: "يا أمه" وكانت تدل عليه ويزورها. وقد روى أحمد والبخاري وابن سعد عن أنس أن الرجل كان يجعل للنبي ﷺ النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل يرد بعد ذلك فكلمني أهلي أن أسأله الذي كانوا أعطوه، أو بعضه، وكان أعطاه أم أيمن، فسألته، فأعطانيه، فجاءت أم أيمن، فجعلت تقول كلا والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن، فقال ﷺ: "لك كذا وكذا"، وتقول: كلا ويقول: "لك كذا وكذا"، وتقول: كلا، حتى أعطاها حسبته، قال عشرة أمثاله، أو قريبا من عشرة أمثاله، وأخرج مسلم، وأحمد وابن السكن وأبو يعلى، عن أنس كان ﷺ يدخل على أم أيمن فقدمت إليه لبنا، فإما كان صائما، وإما قال: "لا أريده"، فأقبلت تضاحكه، فلما كان بعد وفاته، قال أبو بكر لعمر: انطلق بنا نزور أم أيمن، كما كان ﷺ يزورها فلما دخلا عليها بكت، فقالا: ما يبكيك فما عند الله خير لرسوله ﷺ، قالت: أبكي على الوحي الذي رفع عنا فهيجتهما على البكاء، فجعلت تبكي