Printed page ٤/ ٥٠١
فقالت: أنا أخت صاحبكم، فلما قدموا على رسول الله ﷺ قالت له: يا محمد، أنا أختك، فرحب بها وبسط لها رداءه وأجلسها عليه ودمعت عيناه، وقال ﵊: "إن أحببت فأقيمي عندي مكرمة محببة، وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك". قالت: بل أرجع إلى قومي، فأسلمت، وأعطاها ﷺ ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء. ذكره أبو عمر وابن قتيبة.
وأما أمه من الرضاعة، فحليمة بنت أبي ذؤيب من هوازن، وهي التي أرضعته حتى أكملت رضاعه، وجاءته ﵊ يوم حنين.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
فقالت: أنا أخت صاحبكم" من جهة أنه ﷺ رضع أمها بلبان أختها. قال ابن إسحاق: فلم يصدقوها، "فلما قدموا على رسول الله ﷺ، قالت له: يا محمد أنا أختك" زاد ابن إسحاق، قال: "وما علامة ذلك"؟ قالت: عضة عضضتنيها في ظهري، وأنا متوركتك، فعرف ﷺ العلامة، "فرحب بها، وبسط لها رداءه، وأجلسها عليه، ودمعت" بفتح الميم "عيناه" رقة عليها، "وقال ﵊: "إن أحببت فأقيمي عندي مكرمة محببة، وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك"، قالت: بل" تصلي "وأرجع إلى قومي، فأسلمت"، ﵂، "وأعطاها ﷺ ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء". "ذكره أبو عمر" بن عبد البر، "وابن قتيبة" وأسنده ابن إسحاق عن يزيد بن عبيد السعدي بنحوه، وفيه فزعمت بنو سعد أنه أعطاها غلاما، يقال له مكحول وجارية، فزوجت أحدهما الأخرى، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية، وذكر في الإصابة حفص بن الحارث من حليمة السعدية، ووصفه بأنه أخو النبي ﷺ من الرضاعة، وقفت له عل رواية، عن أمه من طريق محمد بن عثمان اللخمي، عن محمد بن إسحاق، عن جهم بن أبي جهم، عن عبد الله بن جعفر، عن حفص بن حليمة، عن أمه، عن آمنة أم النبي ﷺ في قصة ميلاده انتهى. وذكر بعضهم في إخوته من الرضاع عبد الله بن جحش، ولم يصفه بذلك في الإصابة، وسنه يقصر عن ذلك، فإنه استشهد بأحد، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وسنه ﷺ يومئذ ست وخمسون "وأما أمه من الرضاعة فحليمة بنت أبي ذؤيب" بذال معجمة واسمه عبد الله بن الحارث بن شجنة، بكسر المعجمة، وسكون الجيم بعدها نون ابن جابر بن رزام بكسر المهملة، ثم زاي منقوطة ابن ناضرة بن قصية بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة "من" بني "هوازن" كما علمت "وهي التي أرضعته حتى أكملت رضاعه" ورأت فيه آيات بينات مر بعضها في المقصد الأول، "وجاءته ﵊ يوم حنين" بعد انصرافه من الغزو، وهو