Printed page ٤/ ٤٨٠
وفي تاريخ دمشق من حديث ابن عباس عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال له في فتح مكة "اللهم انصر العباس وولد العباس" قالها ثلاثا ثم قال: يا عم أما علمت أن المهدي من ولدك.
وروى الحاكم في مستدركه والبغوي في معجمه عن سعيد بن المسيب أنه قال: العباس خير هذه الأمة، ووارث النبي ﷺ وعمه. قال الذهبي وسنده صحيح. قال: ويتكلف لتأويله إن كان قوله خير -بالمعجمة والتحتية-.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
"وفي تاريخ دمشق" لابن عساكر برجال ثقات "من حديث ابن عباس عن أبيه أن رسول الله ﷺ، قال له في فتح مكة: "اللهم انصر العباس وولد العباس"، قالها ثلاثا، ثم قال" إيماء إلى وجه الدعاء لهم بالنصر: "يا عم أما علمت أن المهدي من ولدك" موقوفا، رضيا، مرضيا. هذا بقية حديث ابن عباس، والمراد بالمهدي محمد بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وقد وجد، وهو ثالث الخلفاء العباسيين وليس المراد به الموعود به آخر الزمان لقوله ﷺ، "المهدي من ولد فاطمة"، رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما. وعند أبي نعيم مرفوعا إنه من ولد الحسن، وفي رواية إنه من ولد الحسن والحسين، وجمع بأن حسني أبا، حسيني أما، "وروى الحاكم في مستدركه والبغوي في معجمه عن سعيد بن المسيب" بكسر الياء وفتحها، "أنه قال" من عند نفسه، "العباس خير هذه الأمة ووارث النبي ﷺ وعمه". "قال" الحافظ "الذهبي وسنده صحيح، قال: ويتكلف لتأويله، يعني إن كان قوله خير بالمعجمة والتحتية" بأن المراد من حيث قربه من النبي وشفقته عليه ﷺ ومزيد كرمه. قال الزبير بن بكار: كان العباس ثوبا لعاري بني هاشم، وجفنة لجائعهم ويمنع الجار، ويبذل المال ويعطي في النوائب. قال ابن المسيب: كانت جفنته تدور على فقراء بني هاشم، ويطعم الجائع، ويؤدب السفيه. قال الزهري: هذا والله هو السؤدد، وكذا يتكلف لتأويله إن كان بالمهملة والموحدة، بأن المراد في شيء خاص، كشدة فراسته، وحسن سياسته، كقوله لعلي في مرض وفاته ﷺ: وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت. رواه البخاري، وقوله لعبد الله: يا بني إن أمير المؤمنين -يعني عمر- يدعوك، ويقربك،