Printed page ٤/ ٤٦٠
وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا من قباطي مصر، وبغلة شهباء وهي دلدل، وحمارا أشهب وهو غفير ويقال: يعفور، وعسلا من عسل بنها، فأعجب النبي ﷺ العسل ودعا في عسل بنها بالبركة، قال ابن الأثير: وبنها -بالكسر الباء وسكون النون- قرية من قرى مصر، بارك النبي ﷺ في عسلها، والناس اليوم يفتحون الباء، انتهى.
فوهب النبي ﷺ سيرين لحسان بن ثابت وهي أم عبد الرحمن بن حسان،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
والبزار عن علي أنه ابن عم مارية، وللطبراني عن أنس كان نسيبا لها، فأسلم وحسن إسلامه، وكان يدخل على أم إبراهيم، فرضي لمكانه منها أن يجب نفسه، فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق له قليل ولا كثير ولا منافاة، فقد تكون الإخوة لام أو أطلقت مجازا عن القرابة فلا ينافي أنه ابن عمها، كما أنه لا تنافي بين كونه أهداه خصيا، وبين كونه جب نفسه لاحتمال أنه أهدى فاقد الخصيتين مع بقاء الذكر، وهو الذي قطعه، "وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا لينا من قباطي مصر، وبغلة شهباء، وهي دلدل" بدالين مهملتين، ولامين "وحمارا أشهب، وهو عفير" بعين مهملة، "ويقال يعفور" ويقال الذي أهدى يعفور فروة بن عمرو، ويقال هما واحد، ويحتمله المصنف، "وعسلا من عسل بنها" وعند ابن سعد، وبعث بذلك كله مع حاطب بن أبي بلتعة، فعرض حاطب على مارية الإسلام، ورغبها فيه، فأسلمت، وأسلمت أختها، وأقام الخصي على دينة حتى أسلم بالمدينة في عهده ﷺ. "فأعجب النبي ﷺ العسل، ودعا في عسل بنها بالبركة"، فلم تزل كثيرة العسل حتى الآن. "قال ابن الأثير وبنها بكسر الباء" الموحدة، "وسكون النون قرية من قرى مصر بارك النبي ﷺ في عسلها، والناس اليوم يفتحون الباء انتهى" وعلى الفتح اقتصر البهان مع القصر، في حواشي الصحاح لابن بري أن الكسر والفتح لغتان مسموعتان، ومثله في لسان العرب وعند أبي القاسم بن عبد الحكم أن المقوقس بعث إليه أيضا بمال صدقه، ودعا رجلا عاقلا وأمره أن ينظر من جلساؤه وإلى ظهره، هل فيه شامة كبيرة ذات شعر، ففعل ذلك، وقدم الهدية، وأعلمه أنها هدية، والصدقة، وأعلمه، فقبل ﷺ الهدية، ورد الصدقة، ولما نظر إلى مارية وأختها أعجبتاه وكره أن يجمع بينهما، "فوهب النبي ﷺ سيرين لحسان بن ثابت، وهي أم عبد الرحمن بن حسان" يقال إنه ولد في عهد النبوة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال مات سنة أربع ومائة، وقاله خليفة والطبري، واستبعده ابن عساكر، وعند ابن سعد، وكانت مارية