Printed page ٤/ ٣٧٠
إلا رجلا من ذريتي نبيا من الأنبياء، يقال له أحمد، فضل على باثنتين، زوجته عاونته فكانت له عونا، وكانت زوجتي على عونا، وأعانه الله على شيطانه فأسلم، وكفر شيطاني، خرجه الدولابي، كما ذكره الطبري.
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن عباس أنه ﷺ قال: "أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنة محمد، ومريم بنة عمران، وآسية امرأة فرعون".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
ابن عمر ما رأيت أسود من معاوية، وقد رأى العمرين "إلا رجلا من ذريتي، نبيا من الأنبياء، يقال له أحمد، فضل علي باثنتين، زوجته عاونته، فكانت له عونا" قبل البعثة وبعدها، "وكانت زوجتي علي عونا" حيث زينت له الأكل من الشجرة، "وأعانه الله على شيطانه" قرينه الموكل به، "فأسلم" آمن بالله ورسوله، "وكفر شيطاني" إبليس لعنه الله. "خرجه الدولابي، كما ذكره الطبري" الحافظ محب الدين في السمط الثمين في أزواج الأمين هذا الحديث وإن كان مقطوعا فلبعضه شواهد، فعند البزار عن ابن عباس، رفعه "فضلت على الأنبياء بخصلتين: كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه، فأسلم"، قال: ونسيت الأخرى. وروى مسلم مرفوعا "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن"، قالوا: وإياك يا رسول الله، قال: "وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير". روى بفتح الميم، ورجحه عياض والنووي، وهو المختار وبضمها، وصححه الخطابي، "وخرج الإمام أحمد" وأبو داود والنسائي، والحاكم، وصححاه "من حديث ابن عبس أنه ﷺ قال: "أفضل نساء أهل الجنة" في ذكرها الإيذان بأنهن أفضل حتى من الحور العين، ولو قال النساء لتوهم أن المراد نساء الدنيا فقط "خديجة بنت خويلد" لسبقها إلى الإسلام ومواساتها وتعظيمها خير الأنام، وقال: "إني رزقت حبها" رواه مسلم، فتأمل قوله: "رزقت"، ولم يقل أحبها نجد فيه ما فيه من غاية التعظيم ونهاية التفخيم. "وفاطمة بنة محمد" قال السهيلي: تكلم الناس في المعنى الذي سادت به فاطمة أخواتها فقيل لأنها ولدت الحسن الذي قال فيه جده: إن ابني هذا سيد، وهو خليفة، وبعلها خليفة، وأحسن من هذا قول من قال: سادت أخوتها وأمها؛ لأنهن متن في حياته ﷺ فكن في صحيفته، ومات هو في حياتها، فكان في صحيفتها وميزاتها، وقد روى البزار عن عائشة أنه ﵇ قال لفاطمة: "هي خير بناتي لأنها أصيبت في"، وهذا قول حسن انتهى. "ومريم بنة عمران" لأن الله ذكرها في القرآن وشهد بصديقتيها، وأخبر أنه طهرها واصطفاها على نساء العالمين، وقيل بنبوتها. "وآسية" بنت مزاحم "امرأة فرعون" المذكورة في القرآن، وهما من زوجاته ﷺ في