صفة النبي وأجزاء أخرى - الضياء المقدسي
٤ - (٥٠) حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْحَنْظَلِيُّ أنبا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عُمَرُ -مَوْلَى غَفْرَةَ- حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمد بن الْحَنَفِيَّةِ مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إذا نعت النبي ﷺ [قال]:
لم يكن بالطويل المتمغط (١)، ولا القصير الْمُتَرَدِّدِ، كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلا بِالسَّبِطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلا وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلا الْمُكَلْثَمِ. وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ، أَدْعَجُ الْعَيْنِ، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ، جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ، أَجْرَدُ، ذُو مسربةٍ.
شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا [يَمْشِي] (٢) فِي صببٍ، فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا.
بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.
أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا، وَأَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَوْفَى النَّاسِ بِذِمَّةٍ، وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَشِيرَةً.
مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ. يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ.