Skip to content

كليلة ودمنة باب بعثة برزويه إلى بلاد الهند

كليلة ودمنة

ابن المقفع

Printed page ٥٢

على من حضر من أهل المملكة. فلما سمعوا ما فيها من العلم فرحواً فرحاً شديداً؛ وشكروا لله على ما رزقهم، ومدحوا بروزيه وأثنوا عليه؛ وأمر الملك أن تفتح لبروزيه خزائن اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والذهب والفضة؛ وأمره أن يأخذ من الخزائن ما شاء من مالٍ أو كسوةٍ؛ وقال: يا بروزيه إني قد أمرت أن تجلس على مثل سريري هذا، وتلبس تاجاً، وتترأس على جميع الأشراف. فسجد بروزيه للملك ودعا له وطلب من الله وقال: أكرم الله تعالى الملك كرامة الدنيا والآخرة، وأحسن عني ثوابه وجزاءه؛ فإني بحمد الله مستغنٍ عن المال بما رزقني الله على بد الملك السعيد الجد، العظم الملك؛ ولا حاجة لي بالمال؛ لكن لما كلفني الملك ذلك وعلمت أنه يسره، أنا أمضي إلى الخزائن فآخذ منها طلباً لمرضاته وامتثالاً لأمره. ثم قصد خزانة الثياب فأخذ منها تختاً من طرائف خراسان من ملابس الملوك. فلما قبض روزيه