فوائد أبي القاسم الحرفي رواية الثقفي
٣٨- حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: مَا
تَرُونَ فِي هَؤُلاءِ الأُسَارَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَنُو الْعَمِّ وَبَنُو الْعَشِيرَةِ وَالإِخْوَانِ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الفداء، فتكون لنا القوة عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَعَسَى اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا قَالَ: فَمَا تَرَى يَا ابن الخطاب؟ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنْ هَؤُلاءِ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدَهُمْ، فَقَرِّبْهُمْ وَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ قَالَ: فَهَوَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قلتُ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وإن لم أجد بكاء تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا قَالَ: الَّذِي عُرِضَ علي أصحابي، لقد عرض علي عذابكم أَدْنَى مِنَ الشَّجَرَةِ - وَشَجَرَةٌ قَرِيبَةٌ حِينَئِذٍ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخرة﴾ الآيَةَ.
صحيح أخرجه مسلم عَنْ زهير بْن حرب عَنْ عمر بْن يُونُس، عَنْ عكرمة.